الشيخ محمد تقي الآملي
108
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بالمعنى الأول هي نفس طلبها لا أمر مغاير معها ، كما أن الظاهر من الخبرين استحبابه للاستخارة نفسها ولو من غير صلاة فيكون احتمال استحبابه للاستخارة بلا صلاة أظهر من استحبابه لطلب الحاجة بلا صلاة ، واللَّه العالم . الحادي عشر لعمل الاستفتاح المعروف بعمل أم داود . والخبر الدال عليه معروف غنى عن البيان ، ويمكن ان يستدل له بما يدل على استحبابه لصلاة الحاجة أو للحاجة مطلقا ، الثاني عشر لأخذ تربة قبر الحسين عليه السّلام . ففي مصباح السيد روى في أخذ التربة إنك إذا أردت أخذها فقم في أخر الليل واغتسل والبس أطهر ثيابك وتطيب بسعد وادخل وقف عند الرأس وصل أربع ركعات ( وفي البحار ) عن المزار الكبير عن الباقر عليه السّلام : إذا أردت أن تأخذ التربة فتعمد لها أخر الليل واغتسل لها بماء الفرات وتطيب بسعد ( الحديث ) . الثالث عشر لإرادة السفر خصوصا لزيارة الحسين عليه السّلام . ويدل على استحبابه للسفر مطلقا ما رواه ابن طاوس ( قده ) في أمان الأخطار إنه روى أن الإنسان يستحب له إذا أراد السفر ان يغتسل ويقول عند غسله بسم اللَّه وباللَّه ولا حول ولا قوة إلا باللَّه ، ويدل على استحبابه في سفر الزيارة للحسين عليه السّلام خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : إذا أردت الخروج إلى أبى عبد اللَّه عليه السّلام فصم قبل ان تخرج ثلاثة أيام : يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة فإذا أمسيت ليلة الجمعة فصل صلاة الليل ثم قم فانظر في نواحي السماء فاغتسل تلك الليلة قبل المغرب ثم تنام على طهر ، فإذا أردت المشي إليه فاغتسل ولا تطيب ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتى القبر . الرابع عشر لصلاة الاستسقاء بل له مطلقا . لما عن الغنية من الإجماع على استحبابه لها ولما روى عن كتاب مدينة العلم لابن بابويه عن الصادق عليه السّلام إنه روى حديثا في الأغسال ذكر فيها غسل الاستخارة وغسل صلاة الاستسقاء وغسل الزيارة ، مضافا إلى دخول صلاته في عنوان صلاة الحاجة فيدل على استحباب الغسل لها ما يدل على استحبابه لصلاة الحاجة مطلقا ، ويدل على